الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
485
منهاج الهداية
والعمومات سواء تركه عمدا أو سهوا ثم هل يجب المسارعة المتعارفة لاحتمال إدراك الذبح الأظهر العدم لخلو الأخبار عنه ظاهر أو نصا مع ورودها في مقام البيان نعم إنما دلت على أنه إذا أدركه قبل قتله وله حياة مستقرة وجب تذكيته ولا كلام فيه ومع ذلك هو أحوط وإن لم يتسع الزمان له أو له ولمقدماته المتعارفة كسل السكين من الغمد ونحوه حل لعموم حل ما قتله الكلب ولو لم يتمكن من الآلة كالسكين ولم يكن في يد الكلب فأبقاه حتى مات حرم وإن كان في يده فأبقاه حتى قتله حل على الأقوى وفاقا لثلة من الأوايل كالصدوق في المقنع والإسكافي والشيخ في النهاية وثلة من الأواخر ومنهم ابنا سعيد في الجامع والنكت والعلامة في التلخيص والمخ والآبي والمقدس والقاشانيان والخراساني وغيرهم للاطلاقات كتابا وسنة ومنها فكلوا مما أمسكن عليكم مع الاستشهاد به في الصحيح والنصوص وفيها الصحيح والموثق والرضوي وقول بالعدم وله ما دل على أنه إذا أدركه ذكاه ولم يعمه وكذا لو أدركه ممتنعا فجعل يعد وخلفه فوقف ولم يبق من حياته ما يتسع لذبحه إذا استند موته إلى جرحه وإلا فلا يحل ومنه ما لو شك في الاستناد أو ظن بعدمه كما أنه لو ظن بالاستناد فهو كالأول وموضع العضة من الكلب نجس إذا لاقاه برطوبة للعموم ونفى عنه الخلاف الحلي بل جعله إجماعا وفيه الحجة أيضا ويجب غسله إجماعا كما قاله الصيمري ولا ينافيه الآية فإنه إطلاق ورد مورد حكم آخر بل ولو كان عاما لم ينفع لذلك وفيه نظر والتمسك بالأخبار أوهن ثم هل يختص الوجوب بالظاهر أو يعمه والباطن الأصل وعدم العموم والعسر والجرح مع التأيد بعدم التفرقة بين البواطن من أحد ولو ظاهرا يقتضي العدم هداية إنما يملك الصيد بإثباته بإبطال منعته وحصول الاستيلاء عليه بحيث يسهل أخذه أو اللحوق به يجرحه أو إلجائه إلى مضيق أو كسر جناحه ورجله إن كان امتناعه بهما كالقبج أو بأحدهما إن كان به كالظبي والحمام أو غير ذلك مع قصد التملك على الأقوى للأصل والعمومات وإطلاقات الصيد كتابا وسنة والنبوي المنجبر بموافقة عملهم وعدم خلاف ظاهر وفيه نظر بل بالانجبار بالعمل صرح بعض الأجلة وفيه الكفاية فلو أثبت يده عليه بنفسه أو وكيله أو مملوكه وإن لم يبطل امتناعه بعد أو أثخنه بالجرح أو ذففه أو أعجزه به أو وقع فيما نصبه من آلة الصيد ملكه ولا يملكه لو صاده من غير قصد أو أخذه لينظر إليه أو ضربه وأضعفه لكن بقي معه ما يتمكن به من الامتناع عدو أو طيرانا بحيث يتوقف أخذه على الإسراع الموجب للمشقة لعدم صدق الصيد عليه فكان لمن أمسكه وكذا لو جرحه فعطش بعده وثبت إن كان العطش لعدم الماء دون أن يكون للجرح حيث عجز بسببه عن الوصول إليه وكذا لو وقع في آلة من الآلات المتعارفة أو غيرها كما لو توحل في أرضه أو تعشش في داره أو بستانه أو وثب سمك في سفينته بدون قصده في شئ من ذلك للأصل والشك في ثبوت المملك ولا أقل منه إذ الظاهر عدمه نعم بجميع ذلك يصير أولى من غيره لجواز تصرفه دون غيره ولكن لو أخذه أحد بدون إذنه أثم وملكه لتحقق الحيازة وغيرهما مما مر به ولا نهي عنها وإنما النهي عن أمر خارج عنها ثم إن كل ذا إذا لم يقصد ببناء الدار أو البستان تعشيشه وبالسفينة وثوب السمك فيها وبالموحلة توحله وإلا فيملكه على الأقرب من دون فرق بين الآلات المتعارفة وغيرها لصدق إطلاقات الصيد الواردة في مقام